الموفق الخوارزمي
24
مقتل الحسين ( ع )
أنا زهير وأنا ابن القين * أذودكم بالسيف عن حسين إنّ حسينا أحد السبطين * من عترة البرّ التقي الزين ذاك رسول اللّه غير المين * أضربكم ولا أرى من شين وروي أنّ زهيرا لما أراد الحملة وقف على الحسين عليه السّلام ، وضرب على كتفه ، وقال : أقدم حسين هاديا مهديّا الأبيات التي تقدّمت للحجاج بن مسروق ، فلا أدري أهو منشؤها ، أم الحجاج بن مسروق ، ثمّ قاتل قتالا شديدا . فشدّ عليه كثير بن عبد اللّه الشعبي ؛ ومهاجر بن أوس التميمي ، فقتلاه فقال الحسين حين صرع زهير : « لا يبعدنّك اللّه يا زهير ! ولعن اللّه قاتلك ، لعن الّذين مسخهم قردة وخنازير » . ثم خرج من بعده سعيد بن عبد اللّه الحنفي ، وهو يقول : أقدم حسين اليوم نلقى أحمدا * وشيخك الخير عليا ذا الندى وحسنا كالبدر وافى الأسعدا * وعمك القرم الهجان الأصيدا وحمزة ليث الإله الأسدا * في جنّة الفردوس نعلو صعدا فحمل وقاتل حتّى قتل . وروي : أنّ هذه الأبيات لسويد بن عمرو بن أبي المطاع واللّه أعلم . قال : ثمّ خرج من بعده نافع بن هلال الجملي ، وقيل : هلال بن نافع ، وجعل يرميهم بالسهام فلا يخطئ ، وكان خاضبا يده ، وكان يرمي ويقول : أرمي بها معلمة أفواقها * والنفس لا ينفعها إشفاقها مسمومة يجري بها أخفاقها * لتملأن أرضها رشاقها فلم يزل يرميهم حتى فنيت سهامه ، ثمّ ضرب إلى قائم سيفه فاستلّه ، وحمل ، وهو يقول :